الشيخ المحمودي

404

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الحكمة في صدره وأجراها على لسانه . [ 1185 ] - وقال عليه السّلام : إنّ للّه عبادا عاملوه بخالص من سرّه ؟ فشكر لهم بخالص من شكره ؛ فأولئك تمرّ صحفهم يوم القيامة فارغا ! فإذا وقفوا بين يديه ملأها لهم من سرّ ما أسرّوا إليه . [ 1186 ] - وقال عليه السّلام [ في وصيّته لخواصّ أصحابه ] : ذللّوا أخلاقكم بالمحاسن ؛ وقوّدوها إلى المكارم ؛ وعوّدوا أنفسكم الحلم ؛ واصبروا على الإيثار على أنفسكم فيما تحمدون عنه ، ولا تداقّوا النّاس وزنا بوزن « 1 » وعظّموا أقداركم بالتّغافل عن الدّنيّ من الأمور ؛ وأمسكوا رمق الضّعيف بجاهكم وبالمعونة له إن عجزتم عمّا رجاه عندكم ، ولا تكونوا بحّاثين عمّا غاب عنكم فيكثر غائبكم « 2 » وتحفّظوا من الكذب فإنّه من أدنى الأخلاق قدرا ؛ وهو نوع من الفحش ! وضرب من الدّناءة وتكرّموا بالتعامي عن الاستقصاء . [ 1187 ] - وقال عليه السّلام : كفى بالأجل حرزا ؛ إنّه ليس أحد من النّاس إلّا ومعه حفظة من اللّه يحفظونه أن لا يتردّى في بئر ! ولا يقع عليه حائط ولا يصيبه سبع فإذا جاء أجله خلّوا بينه وبين أجله « 3 » .

--> ( 1 ) أي بأنّ تنتظروا منهم في الإحسان في مقابل إحسانكم إليهم وتتوقّعوا منهم الاحترام بإزاء ما تحترمونهم وهكذا في بقيّة ما تتعاملون معهم . ( 2 ) وبعده في تحف العقول وروي : « وتكرّموا بالتعامس من الاستقصاء » . ( 3 ) وذكره السيّد الرضي رحمه اللّه في المختار ( 201 ) من قصار نهج البلاغة ، وفي أواخر كتاب